الشيخ علي فاضل الصددي
107
مجموع الرسائل الفقهية
الرواية ، وفيها بلاغ وكفاية " ، وللصدوق في مشيخة الفقيه إلى الحسن بن راشد سندان يشتمل كلٌ منهما على القاسم بن يحيى ، وهذه العبارة ظاهرة في توثيق رجال طريق الزيارة . على أن الحسن بن راشد ممن تكرر من ابن أبي عمير الرواية عنه ، فيعود فرداً لكبرى وثاقة مشايخ الثقات الثلاثة . ثمَّ إنه قد أورد الصدوق في الخصال أيضاً بسندٍ معتبر ما يتضمّن أنّ أربعة أوتوا سمع الخلائق - منهم - النبي ( ص ) . . . فما من عبد يصلّي على النبي ( ص ) ويُسلِّم عليه إلا بلغه ذلك . . . « 1 » . إلا أنّه أجنبي عما نحن فيه من رجحان التعقيب بالصلاة على النبي ( ص ) . ويُستفاد رجحان ما ذكر من رواية رجاء بن أبي الضحّاك قال : كان الرضا ( ع ) إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يُسبِّح الله ويحمده ويُكبِّره ويُهلِّله ويُصلّي على النبي ( ص ) حتى تطلع الشمس ، الحديث « 2 » . لكنّها ضعيفة السند بمجهولية عبد الله بن تميم القرشي وأحمد بن علي الأنصاري على الأقل ، على أنها خاصّةٌ بالتعقيب بالصلاة على النبي ( ص ) لصلاة الغداة ، كما يُستفاد رجحان ما ذكر مما رواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : قلتُ له : كيف الصلاة على رسول الله ( ص ) في دبر المكتوبة ؟ وكيف السلام عليه ؟ فقال ( ع ) : ( تقول : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا محمد بن عبد الله ، السلام عليك يا خيرة الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أمين الله ، أشهد أنّك رسول الله ، وأشهد أنّك محمد بن عبد الله ،
--> ( 1 ) الوسائل 465 : 6 ب 22 من أبواب التعقيب ح 3 . ( 2 ) الوسائل 460 : 6 ب 18 من أبواب التعقيب ح 7 .